الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

448

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

. . . وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ( 1 ) فخجل إبراهيم وقال : ليتني لم أحدّثك بهذا الحديث ( 2 ) . وفي ( المروج ) : كان المأمون يظهر التشيع وإبراهيم بن المهدي التسنن ، فقال المأمون : إذا المرجي سرّك أن تراه * يموت لحينه من قبل موته فجدّد عنده ذكرى عليّ * وصلّ على النبيّ وآل بيته فقال إبراهيم : إذا الشيعي جمجم في مقال * فسرّك أن يبوح بذات نفسه فصلّ على النبيّ وصاحبيه * وزيريه وجاريه برمسه وذكروا ان المأمون أمر بإشخاص سليمان بن محمّد الخطابي من البصرة ، فلما مثل بين يديه قال له : أنت القائل : العراق عين الدّنيا ، والبصرة عين العراق والمربد عين البصرة ، ومسجدي عين المربد ، وأنا عين مسجدي . وأنت أعور فاذن عين الدّنيا عوراء . قال : لم أقل ذلك وما أظن أحضرتني لذلك . قال : بلغني أنّك أصبحت فوجدت على سارية من سواري مسجدك « رحم اللّه عليّا انهّ كان تقيّا » مرت بمحوه . قال : كان « لقد كان نبيّا » فأمرت بإزالته . فقال له المأمون : كذبت كانت القاف أصح من عينك الصحيحة ، واللّه لولا ان أقيم لك سوقا عند العامة لأحسنت تأديبك ( 3 ) . وفي ( غيبة الشيخ ) : عن محمد بن عبد اللّه بن الأفطس قال : كنت عند المأمون فصرف ندماءه واحتبسني ، ثم أخرج جواريه وضربن وتغنين ، فقال

--> ( 1 ) الفرقان : 63 . ( 2 ) الأغاني 10 : 126 . ( 3 ) المروج 3 : 417 .